ويستند النظام إلى المادة 39 من قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020، واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 430 لسنة 2021 وتعديلاتها، والقرارات والتعليمات المنظمة لمنظومة ACI.
وقد بدأ التطبيق الإلزامي على الشحنات البحرية في 1 أكتوبر 2021، ثم امتد إلى الشحنات الجوية، وأصبح تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية Aviation ACI إلزاميًا اعتبارًا من 1 يناير 2026.
ومن ثم لم يعد ACI مجرد إجراء يبدأ عند وصول البضاعة إلى مصر، بل أصبح جزءًا من عملية التعاقد والشراء والشحن نفسها. والقاعدة الأساسية هي أن إجراءات التسجيل والحصول على الرقم التعريفي الصحيح يجب أن تسبق شحن البضاعة.
أولًا: ما هو نظام ACI ورقم ACID؟
نظام ACI هو إجراء جمركي يعتمد على تقديم بيانات ومستندات الشحنة مسبقًا من خلال منظومة «نافذة»، بالتكامل مع القنوات الإلكترونية المعتمدة لاستقبال مستندات المصدر الأجنبي.
ويصدر للشحنة بعد قبول بياناتها رقم تعريفي يعرف باسم ACID، ويستخدم لربط أطراف الصفقة ومستندات الشحن والبيانات الجمركية الخاصة بالرسالة.
ولا يعد ACID رقمًا دائمًا للمستورد أو المورد يمكن استخدامه في جميع معاملاتهما، وإنما يرتبط بالعملية الاستيرادية المسجلة وفق الضوابط المقررة. كما توجد قواعد خاصة للشحنات المجمعة والبوالص الرئيسية والفرعية، لذلك يجب مراعاة هيكل الشحنة الفعلي عند التسجيل.
ثانيًا: الأساس القانوني في المادة 39 من قانون الجمارك
ألزمت المادة 39 المستورد أو وكيله بتقديم المستندات الخاصة بالبضاعة إلى مصلحة الجمارك قبل شحنها إلى البلاد للحصول على رقم القيد الجمركي المبدئي، كما ألزمته بإخطار الشاحن بهذا الرقم لإثباته في مستندات الشحن.
وفي المقابل ألزم القانون الناقل وربابنة السفن وقادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى ووكلاءهم أو من يمثلونهم بإدراج الرقم في مستندات الشحن الخاصة بالبضائع الواردة إلى مصر.
وهذا يعني أن المسؤولية التشغيلية عن ACI موزعة بين أكثر من طرف، ولا تقع على المستورد وحده.
ثالثًا: ما الجزاء إذا وردت البضاعة دون الرقم المطلوب؟
قرر قانون الجمارك نتيجة مباشرة في حالة عدم إدراج رقم القيد الجمركي المبدئي في مستندات الشحن، وهي إعادة شحن البضاعة إلى خارج البلاد دون تفريغها داخل الموانئ أو المنافذ المصرية، وعلى نفقة الناقل أو من يمثله.
وأكدت التعليمات الجمركية الخاصة بالشحن البحري على إخطار الجهات المينائية وشركات التفريغ بعدم تفريغ الرسائل غير المستوفية للرقم، واتخاذ إجراءات إعادة شحنها.
كما أعادت مصلحة الجمارك في 2024 التأكيد على عدم السماح بدخول الرسائل البحرية أو الإفراج عنها ما لم تكن قد حصلت على ACID قبل الشحن، وعدم السماح باستثناءات تفرغ النظام من مضمونه.
رابعًا: هل كل مخالفة لنظام ACI تترتب عليها غرامة؟
لا ينبغي الخلط بين إعادة الشحن وبين الغرامة الجمركية.
فالنتيجة المباشرة التي تقررها المادة 39 عند غياب الرقم عن مستندات الشحن هي إعادة البضاعة إلى الخارج وفق الشروط السابقة.
أما إذا اقترنت الواقعة بمخالفة أخرى – مثل تقديم بيانات غير صحيحة في قائمة الشحن، أو مخالفة قواعد المنافيست، أو أفعال أخرى يجرمها أو يعاقب عليها قانون الجمارك – فقد تترتب آثار أو غرامات مستقلة وفق النص الذي يحكم تلك المخالفة.
لذلك لا يصح القول إن كل خطأ تقني في ملف ACI يترتب عليه تلقائيًا مبلغ غرامة ثابت.
خامسًا: التطبيق البحري والجوي
بدأ التشغيل التجريبي لـACI على الشحنات البحرية في 1 أبريل 2021، وأصبح إلزاميًا بالنسبة للشحنات التي تشحن من الخارج اعتبارًا من 1 أكتوبر 2021.
أما بالنسبة للشحن الجوي، فقد استمرت مرحلة التشغيل التجريبي حتى 31 ديسمبر 2025، ثم بدأ التشغيل الإلزامي في 1 يناير 2026.
وأصبح من الضروري للشركات التي تعتمد على الشحن الجوي إدماج ACI في إجراءات المشتريات واللوجستيات لديها، مع مراعاة التعليمات التشغيلية الخاصة بالطيران وشركات الشحن الجوي.
سادسًا: التسجيل على منصة نافذة والتوقيع الإلكتروني
يجب على المستورد المصري أو من يمثله استكمال التسجيل على منصة «نافذة» وتفعيل الخدمات الإلكترونية اللازمة.
كما تتطلب المعاملات التي تستوجب اعتمادًا إلكترونيًا الحصول على شهادة ووحدة توقيع إلكتروني e-Token من إحدى الجهات المرخص لها بتقديم الخدمة، ثم تفعيلها على منظومة نافذة.
ومن أكثر الأخطاء العملية شيوعًا انتظار اقتراب موعد الشحن قبل استكمال هذه الخطوة، ثم اكتشاف أن الحساب أو التوقيع الإلكتروني غير جاهز لإصدار ACID.
سابعًا: دور المصدر الأجنبي ومنصة CargoX
للمصدر الأجنبي دور مباشر في منظومة ACI، إذ تستخدم منصة CargoX ضمن القنوات المعتمدة لإرسال مستندات الشحنة إلكترونيًا إلى منظومة نافذة.
وعلى المصدر الأجنبي التسجيل واستكمال التحقق المطلوب على المنصة قبل إرسال ملف ACI.
ويفضل أن يتحقق المستورد من جاهزية المورد لهذه الإجراءات قبل حجز الشحنة، لا بعد الانتهاء من تصنيع البضاعة ووصولها إلى ميناء التصدير.
ثامنًا: طلب إصدار ACID
يدخل المستورد أو صاحب البضاعة أو وكيله من المخلصين الجمركيين البيانات الأولية والأساسية للشحنة عبر نافذة.
وتشمل – بحسب طبيعة الرسالة – عناصر من بينها:
- بيانات المستورد المصري.
- بيانات المصدر الأجنبي.
- بلد التصدير والمنشأ.
- وصف الأصناف.
- البند الجمركي HS Code.
- القيمة والعملة.
- الوزن والكمية.
- بيانات الفاتورة أو أمر الشراء.
- بيانات بوليصة الشحن المبدئية إن وجدت.
- الموافقات الاستيرادية المسبقة التي تتطلبها السلعة.
وبعد استكمال البيانات تجري المنظومة تقييمًا أوليًا للمخاطر والقيود الاستيرادية والرقابية، ثم يصدر القرار بالقبول وإصدار ACID أو بالرفض مع بيان السبب.
تاسعًا: قاعدة الـ48 ساعة – ماذا تعني؟
تنص المادة 39 ذاتها على ضرورة تقديم المستندات قبل الشحن، دون أن تورد عبارة «48 ساعة» في نصها.
لكن منصة نافذة توضح أن نظام التسجيل المسبق يعتمد على إتاحة البيانات أو المستندات الأولية – مثل الفاتورة المبدئية أو أمر الشراء وبوليصة الشحن المبدئية إن وجدت – قبل الشحن بـ48 ساعة على الأقل لإتاحة تقييم المخاطر.
كما تنص الإجراءات على أن يكون رد المصلحة بإصدار ACID أو رفض الطلب خلال حد أقصى قدره 48 ساعة بعد استكمال إجراءات التسجيل المطلوبة.
وعمليًا، لا يفضل التعامل مع الثماني والأربعين ساعة باعتبارها موعدًا مستهدفًا لبدء الملف؛ فوجود خطأ في HS Code أو بيانات المورد أو القيود الاستيرادية قد يؤدي إلى رفض الطلب وتعطل الشحنة.
عاشرًا: رفض ACID والتظلم
إذا رفضت مصلحة الجمارك إصدار ACID، يجب أولًا مراجعة سبب الرفض وعدم السماح بشحن البضاعة على أمل تصحيح الموقف بعد وصولها.
وتتيح اللائحة التنفيذية للمستورد أو صاحب البضاعة أو وكيله من المخلصين الجمركيين التظلم من قرار الرفض خلال ثلاثة أيام عمل من صدوره، مع دعم التظلم بالمستندات المؤيدة.
وتقوم المصلحة بدراسة التظلم خلال يومي عمل وفق الإجراءات المنشورة، إما بقبوله وإصدار الرقم أو برفضه مع بيان السبب.
الحادي عشر: صلاحية ACID وتعديل بيانات الشحنة
تمتد صلاحية ACID وفق القواعد المعمول بها لمدة ستة أشهر، ويجوز لأسباب مبررة مدها لمدة مماثلة بعد الحصول على الموافقة المختصة.
ولا يعني إصدار الرقم أن جميع بيانات الملف أصبحت قابلة للتغيير دون قيود. فالتعديلات السابقة على الشحن تخضع للقواعد المنظمة لبيانات ACID، وتوجد بيانات أساسية لا يجوز تغييرها باعتبارها مجرد تصحيح عادي، خاصة بيانات أطراف التعامل التجاري.
كما يترتب على تعديل البيانات القابلة للتعديل إعادة تقييم الملف وفق نظم المخاطر والقيود الرقابية والاستيرادية.
لذلك يجب معالجة أي تغيير جوهري في الصفقة قبل الشحن وفق الإجراء الصحيح على نافذة، وعدم محاولة استخدام رقم صدر لصفقة تختلف في أطرافها أو عناصرها الجوهرية.
الثاني عشر: لا يجوز إعادة استخدام ACID لشحنة مستقلة
من الأخطاء الجسيمة استخدام رقم ACID سبق التعامل به في شحنة أخرى.
وقد شددت التعليمات الجمركية على ضرورة تحقق الناقل أو وكيله من صحة الرقم قبل الشحن، واتخاذ إجراءات إعادة الشحن في الحالات غير المستوفية وفق الضوابط المقررة.
والإجراء الآمن داخل الشركة هو ربط كل ملف استيراد أو أمر شراء بمرجع ACID الخاص به، مع التحقق إلكترونيًا من صلاحيته قبل إصدار تعليمات الشحن النهائية.
الثالث عشر: مستندات ACI وإرسالها إلكترونيًا
تحدد نافذة حاليًا ضمن المستندات الأساسية لملف ACI:
- الفاتورة التجارية.
- قائمة التعبئة.
- صورة بوليصة الشحن.
- شهادة المنشأ.
وقد تتطلب طبيعة البضاعة مستندات أخرى، مثل شهادات الفحص أو التحليل أو التأمين أو الشهادات الصحية والنباتية وغيرها.
ومن المهم التفرقة بين البيانات والمستندات الأولية اللازمة قبل الشحن وبين المستندات النهائية التي تستكمل خلال دورة الشحنة عند توافرها. فلا يصح افتراض أن كل مستند نهائي يجب أن يكون قد صدر بالفعل قبل 48 ساعة من التحميل.
الرابع عشر: واجبات الناقل ووكيل الشحن
لا يكفي أن يرسل المصدر رقم ACID إلى شركة الملاحة أو وكيل الشحن.
ينبغي التحقق من صحة الرقم قبل قبول الشحنة، وإدراجه في مستندات الشحن المقررة، وعلى الأخص بوليصة الشحن وقائمة الشحن وفق النظام المطبق.
كما يتعين على الناقل بميناء التصدير أو من يمثله إرسال القائمة الإلكترونية للشحنات إلى نافذة خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة من وقت مغادرة وسيلة النقل ميناء التصدير في الدورة البحرية المقررة، مع تضمين البيانات الأساسية لكل شحنة ومنها رقم البوليصة وACID وبيانات أطرافها.
ومن أكثر الأخطاء خطورة أن يكون ACID صحيحًا في ملف المستورد، لكنه مفقود أو مكتوبًا بصورة خاطئة في البوليصة أو المنافيست.
الخامس عشر: اعتماد المستندات من المستورد
بعد ورود بيانات ومستندات الشحنة، يجب على المستورد أو وكيله الدخول إلى ملف ACID ومراجعة المستندات قبل اعتمادها بالتوقيع الإلكتروني.
ويجب مطابقة:
- رقم ACID.
- المستورد والمصدر.
- الفاتورة.
- قائمة التعبئة.
- بوليصة الشحن.
- الأصناف والكميات والأوزان.
- HS Code.
وجود تعارض جوهري بين هذه العناصر قد يؤدي إلى تعطيل الملف حتى لو كان الرقم ذاته صحيحًا.
السادس عشر: أخطاء عملية متكررة وكيفية التعامل معها
المورد الأجنبي غير جاهز على CargoX
الحل: التحقق من التسجيل واستكمال التحقق الإلكتروني قبل حجز الشحن.
ACID منتهي أو غير صحيح
الحل: مراجعة صلاحية الرقم إلكترونيًا قبل إصدار تعليمات التحميل النهائية.
استخدام رقم سابق
الحل: منع إدخال أرقام ACID يدويًا من ملفات أو جداول قديمة، وربط كل شحنة بمرجع مستقل داخل نظام الشركة.
اختلاف بيانات الفاتورة عن ملف ACI
الحل: تعديل البيانات المسموح بتعديلها قبل الشحن وإعادة تقييم الملف، وعدم إرسال مستندات نهائية متعارضة مع بيانات التسجيل.
الرقم غير مدرج في Draft Bill of Lading
الحل: عدم اعتماد مسودة البوليصة قبل مراجعة ACID رقميًا وحرفيًا.
التأخر في اعتماد المستندات
الحل: تعيين مسؤول داخلي واضح عن متابعة ملفات ACI وعدم ترك العملية موزعة بين المشتريات واللوجستيات دون مسؤول محدد.
السابع عشر: هل تؤدي مخالفة ACI تلقائيًا إلى فقد مزايا AEO؟
لا.
برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد AEO له قواعد مستقلة تتعلق بالاعتماد والاستمرار والمراقبة والتعليق والإلغاء.
وقد تدخل المخالفات الجمركية أو تاريخ عدم الالتزام ضمن تقييم المخاطر والامتثال، لكن لا يصح وضع قاعدة مؤداها أن كل خطأ في ACID يؤدي تلقائيًا إلى إلغاء اعتماد AEO أو فقد التسهيلات الممنوحة للشركة.
وتتحدد النتيجة وفق طبيعة المخالفة وتكرارها وجسامتها والقواعد المنظمة للبرنامج والقرار الصادر من الجهة المختصة.
الثامن عشر: توزيع مسؤوليات ACI في عقود التوريد
لا يفضل ترك التزامات ACI للمراسلات اليومية فقط، خاصة في عقود الاستيراد المتكررة.
ومن المناسب أن ينظم عقد التوريد أو أمر الشراء:
- التزام المورد باستكمال متطلبات المنصة المعتمدة.
- استخدام ACID الصحيح للشحنة المحددة.
- إثبات الرقم على المستندات المطلوبة.
- إرسال المستندات الإلكترونية في المواعيد المتفق عليها.
- عدم تسليم البضاعة للناقل قبل تأكيد جاهزية ACI.
- إخطار المستورد بأي تغيير في الكمية أو السعر أو الأصناف قبل الشحن.
- تنظيم تحمل المصروفات الناتجة عن خطأ أي من الطرفين في الحدود التي يسمح بها القانون.
التاسع عشر: توزيع المسؤولية مع الناقل ووكيل الشحن
من المفيد كذلك تنظيم ACI في تعليمات وعقد الشحن، بحيث يشمل:
- عدم قبول الشحنة قبل استلام ACID صالح.
- التحقق من الرقم قبل الشحن.
- إدراجه في بوليصة الشحن وقائمة الشحن.
- إرسال Draft B/L للمراجعة قبل الإصدار النهائي.
- إخطار المستورد فور اكتشاف تعارض في البيانات.
- تنظيم المسؤولية التعاقدية عن المصروفات الناشئة عن الخطأ.
لكن الاتفاق بين الأطراف لا يستطيع تعطيل الالتزامات التي يفرضها قانون الجمارك مباشرة على الناقل أو من يمثله أمام مصلحة الجمارك.
العشرون: ماذا تفعل إذا اكتشفت المشكلة قبل الشحن؟
هذه هي أفضل مرحلة لمعالجة أي خطأ.
إذا تبين وجود ACID خاطئ أو بيانات غير متطابقة، فيجب وقف تعليمات الشحن مؤقتًا، وتحديد ما إذا كان الخطأ من البيانات التي يسمح بتعديلها أو يحتاج إلى إجراء آخر أو ملف جديد وفق الحالة.
ولا ينبغي السماح بمغادرة البضاعة اعتمادًا على افتراض أن التصحيح سيكون ممكنًا بعد الوصول؛ لأن جوهر النظام نفسه أن التسجيل والتقييم يسبقان عملية الشحن.
الحادي والعشرون: قائمة مراجعة قبل شحن البضاعة
- التأكد من صلاحية حساب المستورد على نافذة.
- التأكد من صلاحية التوقيع الإلكتروني.
- التحقق من جاهزية المصدر الأجنبي على CargoX.
- مراجعة وصف البضاعة وHS Code والقيود الاستيرادية.
- الحصول على ACID قبل الشحن.
- التحقق من صلاحية الرقم وارتباطه بالصفقة.
- إرسال الرقم إلى المصدر والناقل أو وكيل الشحن.
- مراجعة Draft Bill of Lading قبل اعتماده.
- مطابقة الفاتورة وقائمة التعبئة والبوليصة مع ملف ACI.
- متابعة إرسال المستندات الإلكترونية.
- اعتماد المستندات المطلوبة بالتوقيع الإلكتروني.
- الاحتفاظ بسجل إلكتروني يوضح الإجراءات والتواريخ والمسؤول عن كل خطوة.
الخاتمة
أصبح التسجيل المسبق للشحنات جزءًا من البنية القانونية والتشغيلية للاستيراد إلى مصر، ولم يعد مقصورًا على الشحن البحري؛ فمنذ 1 يناير 2026 أصبح نظام ACI إلزاميًا كذلك على الشحنات الجوية.
وتظل القاعدة الأهم هي أن التسجيل الصحيح والحصول على ACID يجب أن يسبقا الشحن. فغياب الرقم عن مستندات الشحن قد يؤدي إلى إعادة البضاعة خارج مصر دون تفريغ وعلى نفقة الناقل أو من يمثله.
ولا يكتمل الامتثال بمجرد الحصول على الرقم؛ بل يجب التأكد من صلاحية ACID، وتطابق بيانات المستورد والمصدر والأصناف والفاتورة وبوليصة الشحن، واستكمال إرسال واعتماد المستندات الإلكترونية وفق دورة الإجراءات.
وينصح مكتب الدكتور مصطفى الروبي الشركات المستوردة ووكلاء الشحن بالتعامل مع نظام ACI باعتباره نظام امتثال يبدأ من مرحلة التعاقد مع المورد الأجنبي، مع توزيع المسؤوليات بوضوح بين المستورد والمصدر والناقل والمخلص الجمركي، بما يقلل مخاطر إعادة الشحن والتأخير والمنازعات والتكاليف غير المتوقعة.