السبت إلى الخميس، 9:00 صباحًا - 6:00 مساءً

الرؤى القانونية

إذن التجنّس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية

مقدمة

يتيح القانون المصري للمواطن الحصول على جنسية أجنبية مع الاستمرار في حمل الجنسية المصرية، لكن ذلك لا يتم بمجرد اكتساب الجنسية الأخرى. فالأصل الذي قررته المادة 10 من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 هو ضرورة الحصول على إذن من وزير الداخلية بالتجنس بجنسية أجنبية، ويمكن أن يتضمن هذا الإذن السماح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية.

وتظهر أهمية هذا الإجراء بالنسبة للمصريين المقيمين في الخارج أو الذين ترتبط أوضاعهم المهنية أو الأسرية بالحصول على جنسية دولة أخرى، مع رغبتهم في الحفاظ على مركزهم القانوني كمصريين.

ومع ذلك، توجد فروق مهمة بين الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، والإذن بالتجنس مع عدم الاحتفاظ بها، وطلب الاحتفاظ بالجنسية خلال مهلة السنة لمن سبق أن صدر له الإذن دون الاحتفاظ. والخلط بين هذه المسارات قد يؤدي إلى اتخاذ إجراء لا يتناسب مع المركز القانوني لصاحب الشأن.

أولًا: الأساس القانوني – المادة 10 من قانون الجنسية

تنص المادة 10 من قانون الجنسية المصرية على أنه لا يجوز للمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية.

فإذا اكتسب المصري جنسية أجنبية دون الحصول على هذا الإذن، فإنه لا يفقد الجنسية المصرية تلقائيًا، بل يظل معتبرًا مصريًا من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال، ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقًا للمادة 16 من القانون.

أما إذا حصل على الإذن بالتجنس، فالأصل أن اكتساب الجنسية الأجنبية يؤدي إلى زوال الجنسية المصرية، إلا إذا تضمن الإذن السماح له بالاحتفاظ بها.

ومن هنا نشأ المساران اللذان تطبقهما الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية:

  • طلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
  • طلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

ثانيًا: ماذا يعني «التجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية»؟

يعني ذلك أن يصدر قرار وزير الداخلية بالسماح للمصري باكتساب جنسية أجنبية مع استمرار احتفاظه بالجنسية المصرية.

وبذلك يصبح الشخص مزدوج الجنسية بعد دخوله فعليًا في الجنسية الأجنبية، دون أن يؤدي ذلك إلى زوال جنسيته المصرية.

ولا يكفي مجرد تقديم الطلب أو صدور موافقة أولية من جهة أجنبية للقول بأن الشخص أصبح مزدوج الجنسية؛ بل يجب أن تتحقق واقعة اكتساب الجنسية الأجنبية نفسها.

وتشير الإرشادات الحالية إلى أن من صدر له القرار الوزاري لا يعتبر مزدوج الجنسية فعليًا إلا بعد ثبوت دخوله في الجنسية الأجنبية، وهو ما يثبت عادة من خلال جواز السفر الأجنبي أو وثيقة التجنس بحسب نظام الدولة الأخرى.

ثالثًا: هل يجب الحصول على الإذن المصري قبل اكتساب الجنسية الأجنبية؟

هذا هو الأصل الذي يقرره القانون.

فالمادة 10 تبدأ بقاعدة واضحة مفادها أنه لا يجوز للمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك.

ولهذا، إذا كان الشخص ما زال في مرحلة إجراءات التجنس لدى الدولة الأجنبية، فمن الأفضل قانونًا بدء إجراءات الإذن المصري قبل إتمام التجنس، وعدم انتظار اكتساب الجنسية الأخرى ثم محاولة تصحيح الوضع لاحقًا.

أما من سبق له بالفعل اكتساب جنسية أجنبية دون استصدار الإذن المصري، فمركزه يختلف؛ إذ يظل في الأصل مصريًا قانونًا ما لم يصدر قرار بإسقاط الجنسية، ويجب عندئذ مراجعة إدارة الجنسية لتحديد الإجراء المناسب.

رابعًا: هل يشترط الحصول على الجنسية الأجنبية قبل تقديم الطلب؟

لا ينبغي الخلط بين شرط الإذن المصري المسبق وبين المستندات التي قد تكون متاحة لمقدم الطلب.

فالأصل أن الإذن المصري يسبق التجنس، ولذلك لا يصح القول كقاعدة عامة إنه لا يمكن تقديم الطلب إلا بعد الحصول نهائيًا على الجنسية الأجنبية.

وفي المقابل، إذا كان لدى صاحب الشأن بالفعل جواز سفر أجنبي أو شهادة تجنس، فقد تطلب الإدارة تقديمها ضمن الملف لتحديد مركزه القانوني وإثبات الجنسية التي حصل عليها.

خامسًا: الفرق بين الإذن «مع الاحتفاظ» وطلب الاحتفاظ خلال السنة

توجد هنا نقطة عملية مهمة.

1. الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ

في هذا المسار يتقدم الشخص من البداية طالبًا الإذن له باكتساب الجنسية الأجنبية مع استمرار احتفاظه بالجنسية المصرية.

وتصدر القرارات الوزارية في هذه الحالة بصياغة واضحة تجيز التجنس بالجنسية الأجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

2. الإذن بالتجنس دون الاحتفاظ ثم تغيير الرغبة

خصصت الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية خدمة أخرى مستقلة بعنوان:

«طلب الاحتفاظ بالجنسية المصرية خلال مدة العام من صدور القرار أو الدخول الفعلي في الجنسية الأجنبية لمن سبق الإذن لهم بالتنازل عنها».

ويستفيد من هذا الطريق من صدر له سابقًا إذن بالتجنس مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية، ثم أراد الاستفادة من إمكانية الاحتفاظ بها خلال المدة التي يسمح بها القانون.

وبالتالي لا ينبغي القول إن كل من حصل أصلًا على قرار «التجنس مع الاحتفاظ» يحتاج بالضرورة إلى تقديم طلب ثانٍ للاحتفاظ بعد حصوله على الجنسية الأجنبية؛ فالمنظومة الإدارية الحالية تفصل بين المسارين من البداية.

سادسًا: ماذا يحدث إذا تجنس المصري دون إذن؟

من أكثر الأخطاء انتشارًا الاعتقاد بأن المصري يفقد الجنسية المصرية تلقائيًا بمجرد حصوله على جواز سفر أجنبي دون الرجوع إلى السلطات المصرية.

وهذا غير صحيح.

فالمادة 10 تقرر صراحة أن من يتجنس بجنسية أجنبية دون الحصول على الإذن يظل مصريًا من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال، ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه وفق المادة 16.

ولكن استمرار الجنسية المصرية لا يعني أن مخالفة الطريق الذي رسمه القانون مسألة يمكن تجاهلها؛ لذلك ينبغي لمن وقع في هذا الوضع تحديد مركزه القانوني لدى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية قبل اتخاذ إجراءات لاحقة تتعلق بالجوازات أو التجنيد أو إثبات ازدواج الجنسية.

سابعًا: من يستطيع تقديم طلب الإذن؟

وفق الإرشادات الخاصة بالخدمة، يمكن تقديم الطلب من:

  • صاحب الشأن نفسه.
  • وكيله القانوني وفق الضوابط المقررة.
  • الوالد إذا كان الطلب متعلقًا بابن قاصر، بحسب الحالة.

أما في حالة التقديم من خارج مصر، فيمكن اتخاذ الإجراءات من خلال السفارة أو القنصلية المصرية المختصة وفق التعليمات القنصلية السارية في الدولة التي يقيم بها صاحب الشأن.

ثامنًا: المستندات الأساسية

تتضمن المستندات الأساسية المتداولة حاليًا لهذه الخدمة:

  • شهادة ميلاد مقدم الطلب.
  • شهادة ميلاد والد مقدم الطلب، وقد تطلب مستندات ميلاد إضافية لإثبات تسلسل الجنسية المصرية في بعض الحالات.
  • جواز السفر المصري الساري.
  • بطاقة الرقم القومي المصرية السارية.
  • جواز السفر الأجنبي إذا كان قد صدر.
  • شهادة أو وثيقة التجنس الأجنبية إذا كانت متاحة.
  • صور شخصية حديثة وفق متطلبات الجهة التي يتم التقديم من خلالها.

وقد تختلف بعض التفاصيل والمستندات الإضافية بين التقديم داخل مصر والتقديم من خلال بعثة قنصلية في الخارج، ولذلك يجب مراجعة التعليمات المحدثة في وقت تقديم الطلب.

تاسعًا: هل شهادة ميلاد الأب أو الجد مطلوبة دائمًا؟

ليست كل الملفات متطابقة.

فالإرشادات الرسمية والإرشادات القنصلية تشير إلى طلب شهادة ميلاد والد مقدم الطلب، وقد تطلب شهادة ميلاد الجد أو أحد أفراد العائلة في بعض الحالات التي تحتاج الإدارة فيها إلى استكمال إثبات تسلسل الجنسية المصرية.

ولهذا من الأفضل تجهيز هذه المستندات مبكرًا، خاصة في الملفات التي تكون فيها شهادات الميلاد قديمة أو توجد بها فروق في الأسماء أو البيانات.

عاشرًا: الزوجة والأولاد القُصّر

يتضمن نص المادة 10 إمكانية أن يشمل الإذن الاحتفاظ بالجنسية المصرية بالنسبة للمأذون له وزوجته وأولاده القُصّر.

لكن التطبيق الإداري والقنصلي الحالي يحتاج إلى قدر من التفصيل.

الأولاد القُصّر

تشير الإرشادات القنصلية إلى أن الإذن الصادر للأب يمتد في التطبيق إلى الأبناء القُصّر وفق مركزهم القانوني، بينما لا يشمل الأبناء الذين خرجوا من سن القصر ويحتاج كل منهم إلى طلب مستقل.

الزوجة

رغم صياغة المادة 10، تتعامل الإرشادات القنصلية الحالية مع الزوجة عمليًا باعتبار أن لها طلبًا مستقلًا إذا كانت ترغب هي الأخرى في التجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية.

كما أن المادة 11 تقرر أصلًا أن زوال الجنسية المصرية عن الزوج بسبب التجنس لا يؤدي وحده إلى زوالها عن الزوجة؛ فلا تفقد الزوجة المصرية جنسيتها لمجرد تغيير زوجها لجنسيته.

لذلك يجب عدم افتراض أن طلب الزوج يغني في جميع الأحوال عن دراسة المركز القانوني للزوجة بصورة مستقلة.

الحادي عشر: تقديم الطلب إلكترونيًا

تدرج الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية خدمة «طلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية» ضمن خدمات الجنسية الإلكترونية.

ويستطيع مقدم الطلب إدخال البيانات وبدء الإجراءات إلكترونيًا، لكن التقديم عبر الموقع لا يعني أن جميع مراحل الطلب تتم عن بُعد.

فقد يلزم حضور صاحب الشأن أو وكيله بحسب الحالة، وتقديم أصول المستندات للاطلاع عليها، واستكمال الرسوم أو الدمغات المقررة.

ولهذا يجب التعامل مع الخدمة الإلكترونية باعتبارها جزءًا من الإجراءات، وليس بديلًا عن مراجعة المستندات الأصلية أمام الإدارة.

الثاني عشر: كم تستغرق إجراءات الإذن؟

كانت الإرشادات المنشورة عن الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية تشير إلى مدة إجرائية تقديرية تبلغ نحو ثلاثة أشهر لاستصدار القرار الوزاري.

أما بعض البعثات القنصلية فتشير إلى مدد مختلفة لوصول رد وزارة الداخلية بحسب مكان التقديم وحركة المراسلات.

ولهذا لا ينبغي اعتبار الثلاثة أشهر موعدًا مضمونًا في كل ملف؛ فقد تستغرق الإجراءات مدة أطول إذا طلبت الإدارة استيفاءات إضافية أو ظهرت مشكلات في البيانات أو المستندات الأجنبية.

الثالث عشر: الرسوم

تختلف طريقة تحصيل الرسوم بحسب مكان وطريقة تقديم الطلب.

وبعض الإرشادات القنصلية تنص على عدم وجود رسم قنصلي للخدمة ذاتها، بينما قد يترتب على التقديم الإلكتروني أو التصديقات أو استخراج الوثائق والدمغات تكاليف منفصلة.

لذلك لا نوصي بإثبات رقم ثابت مثل «20 جنيهًا» داخل المقال باعتباره التكلفة النهائية للخدمة، لأن الرسوم الإدارية والإلكترونية قابلة للتعديل.

والأدق هو مراجعة الرسوم الظاهرة عند تقديم الطلب أو لدى السفارة أو القنصلية المختصة.

الرابع عشر: هل يحتاج القرار إلى موافقة أمنية؟

طلبات الجنسية بطبيعتها تخضع للمراجعة من الجهات المختصة قبل إصدار القرار الوزاري.

لكن يجب تجنب تصوير الأمر على أن كل طلب يخضع لمعيار غامض يسمح برفضه لمجرد أي «شبهة» غير محددة.

فالقرار النهائي يصدر في إطار قانون الجنسية والاختصاصات المقررة لوزارة الداخلية، وأي نزاع جدي حول مشروعية قرار إداري يتعلق بالجنسية يخضع في النهاية للرقابة القضائية وفق القواعد المقررة.

الخامس عشر: تطبيق عملي حديث

لا يزال هذا المسار مستخدمًا بانتظام في التطبيق.

فعلى سبيل المثال، صدر في عام 2026 قرار من وزارة الداخلية بالإذن لعدد من المواطنين المصريين بالتجنس بجنسيات أجنبية مختلفة مع احتفاظهم بالجنسية المصرية.

ويؤكد استمرار صدور هذه القرارات أن ازدواج الجنسية ليس وضعًا استثنائيًا محظورًا في ذاته، وإنما وضع قانوني جائز متى تمت إجراءات التجنس والاحتفاظ وفق قانون الجنسية.

السادس عشر: هل الاحتفاظ بالجنسية يعني الإعفاء من التجنيد؟

لا ينبغي اعتبار الإعفاء نتيجة تلقائية لمجرد ازدواج الجنسية.

فقانون الخدمة العسكرية والوطنية يفرض الخدمة من حيث الأصل على المصريين الذكور الخاضعين لأحكامه، ثم نظم حالات الاستثناء.

ويخضع مزدوج الجنسية لقواعد خاصة في تحديد موقفه التجنيدي، وقد يشكل اكتساب الجنسية الأجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية سندًا للسير في إجراءات الاستثناء من أداء الخدمة العسكرية وفق أحكام المادة 6 من قانون الخدمة العسكرية والقرارات الصادرة تنفيذًا لها.

وتوفر الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بالفعل خدمة مستقلة لإخطار إدارة التجنيد بالمركز القانوني لمن سبق الإذن لهم بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، بغرض الحصول على إذن سفر أو استكمال إجراءات الاستثناء أو تسوية الموقف التجنيدي.

ومن ثم يجب اتخاذ إجراءات التجنيد بصورة مستقلة وعدم اعتبار قرار الجنسية نفسه شهادة إعفاء.

السابع عشر: ماذا عن المقيم داخل مصر والمقيم بالخارج؟

تكتسب هذه التفرقة أهمية خاصة في الجانب التجنيدي.

فالقواعد الخاصة بالاستثناء تاريخيًا تناولت المصريين المقيمين في دولة أجنبية الذين اكتسبوا جنسيتها مع احتفاظهم بالجنسية المصرية، بينما قد يخضع المقيم داخل مصر لفحص موقفه من جانب الجهات المختصة لتحديد ما إذا كان يستثنى من الخدمة أو يستكمل إجراءات تجنيده.

لذلك لا يجوز تعميم نتيجة واحدة على جميع مزدوجي الجنسية دون النظر إلى الإقامة والسن وتاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية والموقف التجنيدي السابق.

الثامن عشر: هل الحصول على الجنسية الأجنبية يخلق التزامات ضريبية جديدة في مصر؟

الجنسية وحدها ليست هي المعيار الذي يحدد الخضوع للضريبة المصرية.

فالالتزامات الضريبية تتحدد أساسًا وفق قواعد الإقامة الضريبية ومصدر الدخل وأحكام قانون الضريبة على الدخل والاتفاقيات الدولية لتجنب الازدواج الضريبي.

ولذلك لا يصح القول إن الاحتفاظ بالجنسية المصرية يؤدي بذاته إلى استمرار أو نشوء التزام ضريبي على جميع الدخول في الخارج.

ويجب دراسة المركز الضريبي بصورة منفصلة إذا كان الشخص يعيش أو يعمل أو يستثمر بين أكثر من دولة.

التاسع عشر: ماذا لو كانت الدولة الأجنبية لا تسمح بازدواج الجنسية؟

موافقة السلطات المصرية على الاحتفاظ بالجنسية المصرية لا تلزم الدولة الأجنبية بالاعتراف بازدواج الجنسية.

فهناك دول تسمح به دون قيود كبيرة، ودول تضع شروطًا أو استثناءات، ودول قد تطلب التخلي عن الجنسية السابقة في بعض حالات التجنس.

لذلك يجب مراجعة قانون الدولة التي يرغب الشخص في اكتساب جنسيتها قبل اختيار مسار الاحتفاظ بالجنسية المصرية، حتى لا يصدر الإذن المصري ثم يتبين أن القانون الأجنبي يمنع إتمام التجنس مع استمرار الجنسية الأصلية.

العشرون: أبرز المشكلات العملية

  1. التجنس قبل الحصول على الإذن المصري: يؤدي إلى ظهور مركز قانوني يحتاج إلى مراجعة بدل السير بالطريق الطبيعي قبل اكتساب الجنسية.
  2. اختلاف الأسماء: قد تختلف طريقة كتابة الاسم بين شهادة الميلاد المصرية والمستندات الأجنبية.
  3. نقص شهادات الميلاد القديمة: قد تطلب الإدارة مستندات تتعلق بالأب أو الجد لإثبات تسلسل الجنسية.
  4. الخلط بين الإذن مع الاحتفاظ والإذن دون الاحتفاظ: وهما خدمتان مختلفتان تمامًا في آثارهما.
  5. الاعتقاد أن الزوجة تدخل تلقائيًا في طلب الزوج: بينما التطبيق الإداري قد يستلزم طلبًا مستقلًا لها.
  6. اعتبار قرار الجنسية إعفاءً عسكريًا: رغم أن الموقف التجنيدي يحتاج إلى إجراءات مستقلة.
  7. عدم مراجعة قانون الدولة الأجنبية: فقد تكون هي التي ترفض ازدواج الجنسية.

الحادي والعشرون: خطوات عملية قبل تقديم الطلب

  1. التأكد من أن الدولة الأجنبية تسمح بازدواج الجنسية في حالة مقدم الطلب.
  2. عدم إتمام التجنس الأجنبي قبل دراسة الحصول على الإذن المصري.
  3. تحديد ما إذا كان المطلوب «مع الاحتفاظ» أو «مع عدم الاحتفاظ» بالجنسية المصرية.
  4. استخراج شهادات الميلاد المصرية اللازمة مبكرًا.
  5. مراجعة تطابق الاسم وتاريخ الميلاد في جميع المستندات.
  6. تجهيز جواز السفر المصري وبطاقة الرقم القومي.
  7. تجهيز المستندات الأجنبية المتاحة المتعلقة بطلب الجنسية أو اكتسابها.
  8. دراسة موقف الزوجة والأبناء بصورة مستقلة.
  9. للذكور، دراسة الموقف التجنيدي وعدم الاكتفاء بقرار ازدواج الجنسية.
  10. متابعة الطلب حتى صدور القرار الوزاري، وعدم اعتبار تقديم الطلب موافقة نهائية.

الثاني والعشرون: أسئلة شائعة

هل يسمح القانون المصري بازدواج الجنسية؟

نعم، متى تم الحصول على الإذن بالتجنس مع السماح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية وفق المادة 10.

هل أفقد الجنسية المصرية إذا حصلت على جنسية أخرى دون إذن؟

ليس تلقائيًا. تظل مصريًا من جميع الوجوه ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية وفق المادة 16.

هل مجرد صدور إذن وزير الداخلية يجعلني مزدوج الجنسية؟

لا؛ يجب أن تدخل فعليًا في الجنسية الأجنبية.

هل الزوجة والأبناء يحصلون تلقائيًا على الوضع نفسه؟

الأولاد القُصّر لهم أحكام خاصة، بينما لا ينبغي الاعتماد على أن طلب الزوج يغني عن طلب الزوجة؛ فالتطبيق القنصلي الحالي يتعامل معها في حالات التجنس باعتبارها صاحبة طلب مستقل.

هل يجب إعلان الاحتفاظ خلال سنة بعد صدور إذن «مع الاحتفاظ»؟

ينص قانون الجنسية على آلية مرتبطة بمدة السنة، لكن المنظومة الإدارية الحالية تفرق منذ البداية بين الإذن «مع الاحتفاظ» والإذن «مع عدم الاحتفاظ». والخدمة المستقلة للاحتفاظ خلال مدة العام مخصصة بوضوح لمن سبق الإذن لهم بالتجنس مع عدم الاحتفاظ ثم أرادوا تغيير موقفهم.

هل ازدواج الجنسية يعفيني تلقائيًا من التجنيد؟

لا. يجب تسوية الموقف أمام جهات التجنيد والحصول على القرار أو الشهادة المقررة قانونًا بحسب الحالة.

هل يمكن تقديم الطلب من خارج مصر؟

نعم، من خلال السفارة أو القنصلية المصرية المختصة وفق تعليماتها.

خاتمة

إذن التجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية هو الطريق القانوني المنظم لمن يريد الجمع بين الجنسية المصرية وجنسية أخرى دون الدخول في إشكالات فقد الجنسية أو الحاجة إلى ردها لاحقًا.

وتكمن أهميته في ضرورة ترتيب الإجراءات بالترتيب الصحيح: دراسة قانون الدولة الأجنبية أولًا، ثم تحديد الرغبة في الاحتفاظ بالجنسية المصرية، واستكمال طلب الإذن لدى وزارة الداخلية، ومراجعة مركز الزوجة والأولاد والموقف التجنيدي بصورة مستقلة.

كما يجب التفرقة بين الشخص الذي يطلب من البداية التجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وبين من سبق أن صدر له الإذن بعدم الاحتفاظ ثم يرغب خلال المدة القانونية في تغيير موقفه؛ فلكل منهما خدمة وإجراء مختلفان.

ننصح كمكتب الدكتور مصطفى الروبي للمحاماة كل من يعتزم اكتساب جنسية أجنبية بأن يراجع مركزه القانوني قبل إتمام التجنس، وأن يتأكد من أثر الجنسية الجديدة على الجنسية المصرية والموقف التجنيدي ومركز أفراد الأسرة، مع تجهيز الوثائق المصرية والأجنبية بصورة متطابقة منذ البداية.

كتابة واعداد الدكتور مصطفى الروبي