تقوم المنافسة في السوق على استقلال كل منشأة في تحديد أسعارها وكميات إنتاجها وسياساتها التجارية وفق ظروفها وتقديرها الخاص. ولهذا يمثل التنسيق بين المتنافسين على الأسعار أو تقسيم الأسواق أو العطاءات إحدى أخطر صور الإخلال بحرية المنافسة.
وينظم قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005 هذه الممارسات من خلال المادة 6، التي تحظر بعض الاتفاقات أو التعاقدات بين الأشخاص المتنافسين في السوق المعنية متى كان من شأنها تحقيق إحدى النتائج التي حددها القانون.
ويشار إلى هذه الممارسات عادةً بالاتفاقات الأفقية المحظورة أو «الكارتلات»، لأنها تقع بين منشآت تعمل على المستوى نفسه من السوق وتفترض – من حيث الأصل – أنها تتنافس فيما بينها بدلًا من تنسيق سلوكها التجاري.
ما المقصود بالاتفاقات الأفقية المحظورة؟
الاتفاق الأفقي هو اتفاق أو تعاقد بين أشخاص متنافسين في سوق معنية، أي بين منشآت يفترض أن تتنافس في بيع أو شراء المنتجات أو تقديم الخدمات ذاتها أو البدائل المتقاربة منها.
ولا يشترط أن يكون الاتفاق في صورة عقد تجاري مطول أو وثيقة تحمل عنوانًا صريحًا مثل «اتفاق تثبيت الأسعار». فقد تكشف الوقائع عن وجود تنسيق أو تفاهم من خلال مراسلات أو اجتماعات أو اتصالات أو سلوك متبادل، بشرط إثبات وجود الاتفاق أو التعاقد الذي يتطلبه النص.
ومع ذلك، فإن مجرد تشابه سلوك الشركات في السوق لا يكفي وحده لإثبات وجود اتفاق محظور؛ فقد تتشابه الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة المدخلات أو تغير سعر الصرف أو ظروف العرض والطلب. لذلك يجب البحث عن أدلة تسمح بإسناد السلوك المتوازي إلى تنسيق بين المتنافسين وليس إلى قرارات تجارية مستقلة.
ما الاتفاقات التي تحظرها المادة 6؟
تحدد المادة 6 أربع صور رئيسية للاتفاقات الأفقية المحظورة:
- التنسيق في الأسعار: الاتفاق على رفع أو خفض أو تثبيت أسعار بيع أو شراء المنتجات محل التعامل.
- تقسيم الأسواق: اقتسام الأسواق أو تخصيصها على أساس المناطق الجغرافية أو مراكز التوزيع أو نوع العملاء أو المنتجات أو الحصص السوقية أو المواسم أو الفترات الزمنية.
- التواطؤ في المناقصات والمزايدات: التنسيق بشأن التقدم أو الامتناع عن التقدم في المناقصات أو المزايدات أو الممارسات وسائر عروض التوريد.
- تقييد الإنتاج أو التوزيع: الحد من عمليات الإنتاج أو التوزيع أو التسويق أو تقييد إتاحة المنتجات أو الخدمات من حيث النوع أو الحجم أو شروط التوافر.
وهذه الصور تمثل جوهر الحظر القانوني؛ فلا يقتصر القانون على التلاعب في الأسعار المباشرة، بل يمتد إلى تقسيم العملاء أو المناطق، والتواطؤ في العطاءات، والتنسيق للحد من المعروض.
هل الاتفاق على حد أدنى للسعر محظور؟
إذا اتفق منافسون على ألا يبيع أي منهم بأقل من سعر معين، فإن الاتفاق يدخل من حيث الأصل في نطاق التنسيق على الأسعار الذي تحظره المادة 6.
وينطبق الأمر ذاته على الاتفاق على نسبة خصم موحدة، أو على حد أقصى للخصومات، أو على عناصر سعرية تؤدي عمليًا إلى إزالة المنافسة السعرية، متى ثبت أن المتنافسين اتفقوا عليها وليس أن كل منشأة وصلت إليها بصورة مستقلة.
تقسيم السوق والعملاء
لا يحتاج المتنافسون إلى الاتفاق على سعر موحد حتى تقع المخالفة. فقد يكون الاتفاق أخطر من ذلك، كأن يتعهد كل منافس بعدم دخول منطقة جغرافية مخصصة للآخر، أو يتقاسم المتنافسون فئات معينة من العملاء، أو يحدد كل منهم المنتجات أو الفترات التي ينفرد فيها بالسوق.
وتستهدف هذه الممارسات النتيجة ذاتها: إلغاء المنافسة التي كان يفترض أن توجد بين المنشآت.
التواطؤ في المناقصات والمزايدات
يحظر القانون التنسيق بين المتنافسين بشأن التقدم أو عدم التقدم للمناقصات والمزايدات والممارسات وسائر عروض التوريد.
وقد يأخذ التواطؤ صورًا مختلفة، مثل الاتفاق مسبقًا على الشركة التي ستقدم أقل سعر، أو تقديم عروض صورية أعلى لإظهار وجود منافسة، أو التناوب على الفوز بالعطاءات، أو اتفاق أحد المنافسين على الامتناع عن التقدم مقابل منفعة أخرى.
وفي هذه الحالات لا تكون المشكلة مجرد ارتفاع السعر، بل في إفساد عملية المنافسة نفسها ومنع الجهة الطالبة من الحصول على عروض مستقلة وحقيقية.
هل يجب أن ينفذ الاتفاق حتى تقع المخالفة؟
صياغة المادة 6 تركز على الاتفاق أو التعاقد بين المتنافسين متى كان من شأنه إحداث إحدى النتائج المحظورة التي عددها النص.
ومن ثم لا ينبغي افتراض أن المسؤولية تتوقف دائمًا على نجاح الأطراف في تنفيذ الاتفاق وتحقيق أرباح فعلية منه. وقد يكون قيام الاتفاق ذاته محل المساءلة متى استوفى عناصر النص.
لكن إثبات وجود الاتفاق يظل مسألة مستقلة يجب أن تقوم عليها أدلة كافية؛ فلا يجوز استخلاصه من مجرد ارتفاع الأسعار أو تشابهها دون عناصر أخرى تربط بين المتنافسين.
هل تبادل المعلومات الحساسة محظور في ذاته؟
يحتاج هذا الموضوع إلى دقة. فالمادة 6 الحالية لا تسرد «تبادل المعلومات الحساسة» باعتباره صورة مستقلة خامسة من صور الحظر.
لكن تبادل معلومات مستقبلية أو غير معلنة عن الأسعار أو الكميات أو العملاء قد يكون ذا أهمية كبيرة في التحقيق، خاصة إذا كشف عن تنسيق فعلي أو كان جزءًا من اتفاق على الأسعار أو الأسواق أو الإنتاج.
لذلك يجب التمييز بين تبادل المعلومات كدليل أو وسيلة لتنفيذ اتفاق محظور وبين القول إن كل تبادل للمعلومات بين المنافسين يمثل تلقائيًا الجريمة المنصوص عليها في المادة 6.
وقد أوصى استعراض الأقران الذي أجرته الأمم المتحدة لسياسة المنافسة في مصر بالنظر في إدخال تبادل المعلومات الحساسة بصورة أكثر صراحة ضمن تنظيم الاتفاقات الأفقية، وهو ما يؤكد أن النص الحالي لا يعامله كصورة مستقلة بالوضوح ذاته الذي يعامل به تثبيت الأسعار وتقسيم الأسواق والتواطؤ في المناقصات.
هل يكفي تشابه الأسعار لإثبات الاتفاق؟
لا. تشابه الأسعار أو تحركها في اتجاه واحد قد يكون مؤشرًا يستحق الفحص، لكنه لا يثبت بمفرده وجود اتفاق.
فقد تتأثر الشركات في السوق بعوامل مشتركة مثل تكلفة المواد الخام أو الطاقة أو النقل أو سعر الصرف، فتصل إلى قرارات متقاربة دون تنسيق.
ولهذا تكتسب الأدلة الأخرى أهمية، مثل المراسلات بين مسؤولي التسعير، والاجتماعات غير المعتادة، وتبادل المعلومات غير العامة، والتغيرات السعرية التي تتبع اتصالات محددة، والوثائق الداخلية التي تشير إلى علم المنشأة بخطط منافسيها قبل إعلانها.
تحديد السوق المعنية
تلعب السوق المعنية دورًا مهمًا في تطبيق قواعد المنافسة. ويتحدد نطاقها من خلال المنتج أو الخدمة المعنية والنطاق الجغرافي الذي تتجانس فيه ظروف المنافسة.
ولا يكفي وصف شركتين بأنهما تعملان في «القطاع نفسه» لإثبات أنهما متنافستان في السوق القانونية ذاتها. فقد تختلف المنتجات أو شرائح العملاء أو النطاقات الجغرافية على نحو يمنع اعتبارهما منافسين بالنسبة إلى الواقعة محل الفحص.
ولهذا فإن تحديد العلاقة التنافسية بين الأطراف يسبق في العادة تقييم الاتفاق ذاته.
دور جهاز حماية المنافسة
يتولى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فحص الممارسات التي يشتبه في مخالفتها للقانون، وله في سبيل ذلك سلطات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات وطلب البيانات والمستندات، كما يتمتع بعض العاملين به بصفة الضبطية القضائية وفق القانون.
ويجوز لأي شخص إبلاغ الجهاز بمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة.
كما يستطيع الجهاز، عند ثبوت المخالفة، تكليف المخالف بتعديل أوضاعه وإزالة المخالفة أو اتخاذ تدابير تصحيحية، ويجوز لمجلس إدارته وقف بعض الممارسات التي يظهر من الأدلة أنها تخالف المواد 6 أو 7 أو 8 إذا كان استمرارها يهدد بإحداث ضرر جسيم على المنافسة أو المستهلك يتعذر تداركه.
هل يستطيع الجهاز تحريك الدعوى الجنائية مباشرة؟
لا يباشر الجهاز الدعوى الجنائية أمام المحكمة بالطريقة التي يوحي بها تعبير «تحريك الدعوى مباشرة».
فوفق المادة 21، لا يجوز – فيما عدا الاستثناء الذي حدده القانون – تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات فيها بالنسبة إلى الأفعال المخالفة لقانون حماية المنافسة إلا بناءً على طلب كتابي من رئيس مجلس إدارة الجهاز بعد موافقة أغلبية أعضائه.
وبعد استيفاء هذا القيد تتولى النيابة العامة إجراءات الدعوى الجنائية وفق اختصاصها، ولا يصبح تقرير الجهاز أو طلبه حكمًا مسبقًا بثبوت الجريمة.
عقوبة الاتفاقات الأفقية المحظورة
تقرر المادة 22 عقوبة خاصة لمخالفة المادة 6.
وتتمثل العقوبة في غرامة لا تقل عن 2% من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة ولا تجاوز 12% من تلك الإيرادات خلال فترة المخالفة.
فإذا تعذر حساب إجمالي الإيرادات المشار إليها، تكون الغرامة من خمسمائة ألف جنيه إلى خمسمائة مليون جنيه.
كما تضاعف الغرامة بحديها في حالة العود، وكذلك في حالة عدم الالتزام بتنفيذ القرارات التي يصدرها الجهاز تطبيقًا للمادة 20، وفق شروط القانون.
ومن ثم فإن نطاق «30 ألفًا إلى 500 مليون جنيه» الوارد في بعض الكتابات لا يعكس النظام الحالي لعقوبة مخالفة المادة 6.
مسؤولية الشخص الاعتباري والإدارة الفعلية
تنص المادة 25 على مسؤولية القائم على الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن الأفعال المخالفة متى ثبت علمه بها، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة.
كما يكون الشخص الاعتباري مسؤولًا بالتضامن عن الوفاء بالعقوبات المالية والتعويضات إذا ارتكبت المخالفة من أحد العاملين به باسمه أو لصالحه وفق شروط النص.
ولذلك لا تقوم المسؤولية الشخصية للمدير لمجرد صفته، بل يجب إثبات العلم ودوره في وقوع المخالفة.
الإعفاء لأول من يبلغ عن الكارتل
أنشأ المشرع نظامًا خاصًا لتشجيع المشاركين في الاتفاقات الأفقية على كشفها.
وتقرر المادة 26 أنه في حالة ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة 6، لا ترفع الدعوى الجنائية ضد أول من بادر من المخالفين بإبلاغ الجهاز بالجريمة وقدم ما لديه من أدلة على ارتكابها، متى كان من شأن هذه الأدلة الكشف عن الجريمة وإثبات أركانها.
وهذا النظام ليس إعفاءً عامًا لكل من يتعاون بعد اكتشاف المخالفة؛ فميزة عدم رفع الدعوى مخصصة لأول مبادر يستوفي شروط النص.
أما باقي المخالفين، فيجوز للمحكمة تخفيض العقوبة إلى النصف بالنسبة لمن ترى أنه أسهم في الكشف عن عناصر الجريمة أو إثبات أركانها في إحدى مراحل التقصي أو التحقيق أو المحاكمة.
التصالح يختلف عن الإعفاء
يجب كذلك التمييز بين الإعفاء المقرر للمبلغ الأول وبين التصالح.
فقانون حماية المنافسة يجيز التصالح في المخالفات وفق الشروط والمراحل والمقابل المالي الذي حدده القانون. وقد يتم التصالح قبل طلب تحريك الدعوى أو بعده وحتى قبل صدور حكم بات وفق الأحكام المنظمة لذلك.
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة إلى الواقعة محل التصالح، لكنه لا يمثل النظام ذاته الذي تقرره المادة 26 للمبلغ الأول عن اتفاق أفقي.
ما أثر ثبوت المخالفة على الاتفاق نفسه؟
تنص المادة 20 على أن الجهاز يكلف المخالف بتعديل أوضاعه وإزالة المخالفة أو اتخاذ تدابير تصحيحية فورًا أو خلال المهلة التي يحددها مجلس الإدارة.
وإذا لم يمتثل المخالف، يترتب الأثر الذي قرره القانون بشأن الاتفاق أو التعاقد المخالف، فضلًا عن بقاء المسؤوليات الأخرى الناشئة عن المخالفة.
لذلك لا يصح اختزال الأثر في عبارة أن «كل اتفاق مخالف باطل تلقائيًا بمجرد انعقاده» دون مراعاة صياغة المادة 20 وإجراءات الجهاز.
ما الذي يجب على الشركات تجنبه عند التعامل مع المنافسين؟
- مناقشة الأسعار المستقبلية: أو الحد الأدنى للأسعار أو نسب الخصم التي ستطبقها الشركة.
- الاتفاق على العملاء أو المناطق: أو الامتناع عن منافسة شركة أخرى في شريحة محددة.
- التنسيق في المناقصات: بما يشمل العروض الصورية أو التناوب على الفوز أو الاتفاق على عدم التقدم.
- مشاركة الخطط غير المعلنة: المتعلقة بالكميات أو الطاقة الإنتاجية إذا كان من شأنها دعم تنسيق محظور.
- الاتصالات غير الموثقة في الاجتماعات القطاعية: عندما تنتقل المناقشة إلى الأسعار أو العملاء أو الاستراتيجيات التجارية الفردية.
الجمعيات والغرف التجارية ليست مساحة معفاة من قانون المنافسة
اجتماع المنافسين داخل جمعية أعمال أو غرفة أو اتحاد مهني لا يجعل التنسيق بينهم مشروعًا تلقائيًا.
وقد تكون الاجتماعات القطاعية ضرورية لمناقشة مسائل مشروعة مثل التشريعات أو المعايير الفنية أو المشكلات العامة للصناعة، لكن يجب تجنب الانتقال إلى مناقشة الأسعار المستقبلية أو العملاء أو الحصص أو خطط العطاءات أو غيرها من المعلومات التي قد تؤدي إلى تنسيق السلوك التنافسي.
ماذا تفعل الشركة إذا اكتشفت مشاركة أحد موظفيها في اتفاق محظور؟
ينبغي التعامل مع الأمر بسرعة مع الحفاظ على الأدلة. ويشمل ذلك وقف أي اتصالات مشبوهة مع المنافسين، وحفظ الرسائل والمستندات ذات الصلة، وتحديد الأشخاص المشاركين ونطاق الاتفاق وفترته والأسواق التي تأثرت به.
كما يجب تقييم إمكانية الاستفادة من نظام الإبلاغ المنصوص عليه في المادة 26 قبل أن يبادر منافس آخر بالإبلاغ؛ لأن أولوية الإبلاغ ذات أثر حاسم في الاستفادة من الإعفاء المقرر لأول مبادر.
ويجب اتخاذ هذه الخطوات بعد تقييم قانوني دقيق، لأن حذف المراسلات أو محاولة إعادة صياغة الوقائع بعد اكتشاف المخالفة قد يؤدي إلى مخاطر إضافية ويصعب الدفاع عن الشركة لاحقًا.
برنامج الامتثال لقانون المنافسة
يمكن تقليل مخاطر الاتفاقات الأفقية من خلال برنامج امتثال عملي، يتضمن تدريب العاملين في المبيعات والتسعير والمشتريات والإدارة العليا على حدود التواصل مع المنافسين، ووضع قواعد واضحة للمشاركة في الاجتماعات القطاعية، ومراجعة الاتفاقات المشتركة، وإنشاء قناة داخلية للإبلاغ عن السلوك الذي قد يخالف قانون المنافسة.
كما يجب أن يعرف الموظف أنه إذا تحول اجتماع مشروع إلى مناقشة أسعار أو تقسيم عملاء أو تنسيق عطاءات، فإن الموقف الصحيح ليس مجرد الصمت، بل الاعتراض على المناقشة والانسحاب منها وتوثيق ذلك وفق سياسة الامتثال في الشركة.
الخلاصة
تحظر المادة 6 من قانون حماية المنافسة الاتفاقات الأفقية التي تستهدف أو تؤدي إلى التنسيق بين المتنافسين في الأسعار أو تقسيم الأسواق أو التواطؤ في المناقصات أو تقييد الإنتاج والتوزيع.
ولا يشترط أن يكون الاتفاق مكتوبًا في وثيقة رسمية، لكن يجب إثبات وجود اتفاق أو تنسيق يحظره القانون، ولا يكفي مجرد تشابه الأسعار أو السلوك التجاري.
وتصل الغرامة في نظامها الحالي إلى نسبة من إيرادات المنتج محل المخالفة، وقد تبلغ خمسمائة مليون جنيه إذا تعذر حساب الإيرادات. وفي المقابل، يمنح القانون ميزة شديدة الأهمية لأول مشارك يبادر بكشف الاتفاق وتقديم الأدلة اللازمة لإثباته.
ولهذا فإن أكثر النقاط حساسية بالنسبة إلى الشركات هي استقلال قرارات التسعير، وضبط الاتصالات مع المنافسين، والتعامل بحذر مع المعلومات التجارية غير العامة، والتحرك السريع عند اكتشاف أي تنسيق محتمل.